منذ 9 دقائق
  إن الحكومة - من منظور إداري - هي مجموعة من الموظفين (وزراء بالمعنى الدستوري) مختلفي التخصصات يقوم كل منهم بأداء مهام تتطابق مع الوصف الوظيفي الخاص به، ويقود كل منهم فريقا من الموظفين مختلفي الدرجات والتخصصات، ويرأس هذا الهرم الوظيفي مدير تنفيذي هو "رئيس الوزراء" من
منذ 13 دقيقه
  أين تذهبون بالوضع يا رئيس الدولة ورئيس وزراء الشرعية ويا تحالف؟.. إلى أين تذهبون في تماديكم بعدم الاهتمام بأهم جانب وهو الوجه الآخر للحرب (المعركة) فالمعارك تكون ذات وجهين أحدهما الوجه العسكري والآخر - وهو الأهم للحفاظ على المعنويات وتثبيت الانتصارات - هو الوجه الاقتصادي
منذ 18 دقيقه
  عقب التدهور غير المسبوق للعملة المحلية، والتي تخطى فيها سعر الدولار ولأول مرة حاجز الـ500 ريال، وما تبعه من نواح مزيف من قبل أطراف الشرعية واستجداء للخارج، لاسيما السعودية التي تستجديها الشرعية من أجل منحة دعم العملة المقدرة بملياري دولار، تبين لي أن حال الشرعية ينطبق
منذ 25 دقيقه
  كانت اوضاع الجنوب قد بدأت بالتحسن والنهوض بعد تحرير الجنوب من مليشيات الحوثي وتطهير العاصمة عدن من الجماعات الارهابية، فعاد الرئيس هادي وشهدت علاقته تحسناً كبيراً بالجنوبيين ودبت الحياة وتم اعادة تطبيعها. زار الرئيس هادي يوماً ميناء عدن وتجول في شوارعها ومعه مرافقيه
منذ 32 دقيقه
  ضبطت قوات الحزام الأمني في نقطة مصنع الحديد قياديا حوثيا يدعى محمد نصر زيد محيي كان ينوي دخول العاصمة عدن. وقال مسؤول النقطة عبدالعزيز شكري لـ«الأيام» إن القيادي الميداني ضبط متخفيا مع أسرة استغلها للدخول إلى عدن، غير أن أفراد النقطة اشتبهوا بالسيارة وشرعوا
تقارير

الجنوب العربي : بين فقدان الهوية و اليمننة و استعادة الاصالة الحلقة الثانية ( الاخيرة)

المزيد
كاريكاتير
شبوه برس - خاص - المكلا
الخميس 19 أكتوبر 2017 06:09 صباحاً

 

كانت تلك المشاركة الفاعلة من قبل الجنوبيين في الدورات الانتخابية ، و تأخر ظهور الحراك الوطني الجنوبي ، بل و ايضا نشأته الحقوقية و المطلبية ، ثمرة عدة عوامل ، اضافة الى ثقافة ( اليمننة ) التي غرسها النظام السابق ، و غياب المكتوب التاريخي و الثقافي للهوية الجنوبوية ، لعل اهمها :

1- ما قام به الاحتلال من جهد جبار و مقصود من افساد مدمر و تخريب مذهل للقيم السياسية و الاجتماعية ، و حتى الادارية .

2- غياب الرؤية و الوضوح حول المسار الذي ينبغي سلوكه ، في ظل صمت القيادات الجنوبية في المنفى منذ مغادرتها الوطن .

3- العسكرة الشاملة لمجمل الحياة المدنية الجنوبية : حيث قام نظام الاحتلال بنقل ما يقرب من نصف آلته العسكرية الى الاراضي الجنوبية ، و فتح مكاتب لمختلف اجهزته الاستخبارية في كل مديرية ، مارس من خلال كل ذلك كل اساليب الارهاب و الترهيب في المجتمع الجنوبي ذي الكثافة السكانية المنخفضة .

 

غير ان دعوى الاندماج تلك التي تقول بها المشاركة الجنوبية في الحياة السياسية لدولة الاحتلال ، تصطدم بظهور الحراك الوطني الجنوبي مباشرة بعد آخر دورة انتخابية عام 2006م ، و سرعة ارتفاع مطالبه ، من حقوقية الى المطالبة بالفدرالية الى الدعوة لاستعادة الدولة الجنوبية و اعتبار ان وجود سلطة صنعاء في الجنوب هو وجود اجنبي احتلالي ، كل ذلك يحدث خلال عام واحد هو عام 2007م ، فكيف يمكن فهم ذلك ؟

 

كانت الشراكة الاندماجية و ما عقبها من احتلال للوطن الجنوبي ، قد بعث الحياة و الحيوية لنظام صنعاء الشائخ الهرم و فعالياته الاجتماعية و السياسية و الثقافية القروسطية ، فكان ان دخل الجنوب منتصرا و مغرورا متعجرفا ، متبجحا بتخلفة باعتباره ( اصالة )، و بطشه و ارهابه باعتباره ( دولة النظام و القانون)، و فساده و افساده باعتباره( تنمية و ديموقراطية ) ، و نهبه للثروات الوطنية الجنوبية بنهم و شراهة و بلا رحمة باعتباره (وحدة مصير الشعب الواحد) ، و ليمارس في الوطن الجنوبي ، كل ما يمكن ان يفعله في نهاية القرن العشرين محتل ينتمي الى القرون الوسطى المظلمة .

 

غير ان استفزاز و تحفيزهوية ( الذاكرة الجمعية الثقافية الشعبية الجنوبية) ،كان يحتاج الى اقل قدر من تلك السلوكات السلطوية و السياسية و الاجتماعية و الثقافية للمنظومة الاحتلالية ، لتقوم بدورها و وظيفتها في الرفض و المقاومة لذلك ( الغريب الطارىء)، الذي اصطدمت به منذ اولي شهور الشراكة الاندماجية ، ذلك الرفض الذي بدأ استغرابا و انكارا ، ثم تنكيتا و فكاهة و تندرا ، ثم اصبح حديث المجالس الجنوبية الخالصة ، ثم اخذ يتجه جانبا تحليليا صحفيا ، و هذا تطور بدوره ليصبح نقدا و تفنيدا لادعاءات المنظومة الاحتلالية ، ثم فضحا و تشهيرا ، الذي كان سببا في اغلاق صحيفة الايام العدنية العريقة و التنكيل باصحابها ، التي كانت تمثل صوت الشعب الجنوبي في فضح المحتل و ادعاءاته، حتى اذا ظهرت احتجاجات المتقاعدين المدنيين و العسكريين ، كان لابد ان تكون مشحونة بجرعة كبيرة من الرفض و المقاومة الذي تأسس على قاعدة رفض هوية الذاكرة الجمعية الشعبية الثقافية الجنوبية لذلك الغريب الطارىء، خاصة و ان قطاع المتقاعدين يمثل قطاعا لديه من الثقافة ما يساعده على الفهم و التفسير و التأويل لما يدور حوله ،تأسيسا على طرح الرفض و المقاومة الذي تحمله بالضرورة هوية الذاكرة الجمعية الشعبية الثقافية ، و هي المسؤولة بالدرجة الاولى عن سرعة بروز وانتشار رفع سقف المطالب الجنوبية الى استعادة الدولة الجنوبية السابقة مقرونة بهوية جنوبية لا يمنية ، الذي هو الهدف الاستراتيجي للحركة الوطنية الجنوبية ، الذي يتوحد عليه الشعب الجنوبي و يقدم من اجله التضحيات الغالية، في مواجهة احتلال تلك هي صفاته و ممارساته .

 

استعادة الدولة الجنوبية السابقة بهوية جنوبية لا يمنية ، اي اثبات و تثبيت الهوية السياسية الجنوبوية للدولة الجنوبية المحررة ، هو اقصى مدى يمكن ان يصل اليه هدف الحراك الوطني الجنوبي ، و لكنه لا يستطيع و ليس من مهامه التأسيس التاريخي للهوية الوطنية للشعب الجنوبي من خلال توفير المكتوب التاريخ و الثقافي المفقود ، فتلك مهمة الدولة الوطنية القادمة ، بل لعلها اجلها و اعظمها و الاولى بالعناية و الرعاية ، و يحتاج انجازها الى مشروع وطني استراتيجي متكامل ، و مجهود وطني مضني منظم ، يضع امامه تجربة اليمننة ، باعتبارانها كانت بالنسبة للشعب الجنوبي خروجا و غيابا في التاريخ و شطبا و حدفا للدور التاريخي و الحضاري للشعب الجنوبي لصالح شعبا آخرو هوية اقليمية اخرى ، آخدا بعين الاعتبار ظروف العولمة الثقافية و مخاطرها على الهويات الضعيفة و غير المحصنة و شعوبها .

*- بقلم : سالم فرج مفلح

*- للإطلاع على الحلقة الأولى : اضغـــــــــــــط هنــــا

 

 

 

اتبعنا على فيسبوك