منذ 5 ساعات و 53 دقيقه
  قال مصدر حكومي يمني " أن محافظة حضرموت استقبلت خلال الأيام القليلة الماضية قرابة 1500أسرة نازحة من العاصمة صنعاء هربا من الاعتداءات الممنهجة التي تمارسها مليشيات الحوثي الانقلابية في العاصمة. وأكد المصدر في تصريح لصحيفة البيان الإماراتية " إن البطش والاعتقالات الذي
منذ 5 ساعات و 57 دقيقه
  استضاف مجلس العموم البريطاني في لندن ظهر يوم الاربعاء ١٣  ديسمبر ٢٠١٧م لقاء جمع عدداً من البرلمانيين والسياسيين البريطانيين المهمتمين بالشأن اليمني اضافه الى عدد من الناشطين اليمنيين والجنوبيين وفي مقدمتهم سفير اليمن في بريطانيا د. ياسين سعيد نعمان. افتتح اللقاء
منذ 6 ساعات و دقيقه
  تستعد قوات التحالف العربي للدفع بتعزيزات عسكرية من القوات المسلحة الجنوبية الى جبهة الساحل الغربي لدعم القوات الموجودة هناك.   وتجري الاستعدادات في عدن على تجهيز لواءين جنوبيين من ألوية الدعم والاسناد لارسالهم الى جبهة الساحل الغربي. وذكر مصدر عسكري ان اللواء الثالث
منذ 6 ساعات و 8 دقائق
  تواصلا مع اللقاءات السابقة، تم عصر اليوم لقاء سعادة السفير الفرنسي كريستيان تستو وبعض أركان سفارته مع الأستاذ عبدالرحمن علي بن محمد الجفري، رئيس حزب رابطة الجنوب العربي الحر(الرابطة) وبمعيته بعض أعضاء قيادة الحزب.   ودار النقاش حول مجريات الأحداث في بلادنا وتم
منذ 6 ساعات و 10 دقائق
  دعا الاعلامي الجنوبي أياد الشعيبي الى تنظيم وتأمين أوضاع النازحين الذين يدخلون الجنوب قادمين من المحافظة الشمالية . واشار الشعيبي الى ان احترام أي نازخ وتقدير وضعه لا يعني بالضرورة الوقوف بوجه أي عملية تنظيم أو إقامة مقرات خاصة لهم حماية لهم أولا وحماية لأمن عدن من
مقالات
الاثنين 24 يوليو 2017 09:46 صباحاً

عدن… مولاتنا الناجية

د أحمد عبداللآه
مقالات أخرى للكاتب

 

مشاهد مدينتَي حلب والموصل ما تزال توقد أنفاس الشرق اللاهثة، تاركةً قلب العربي "يعوي" كحيوان جريح. وليس غريب على إنسان الجغرافيا المتوترة، وهو يعيش بيئة منفلتة، أن تقوده الحياة من الشيء إلى ضده، ليس ك"مالك ابن الريب" ولكن كتائه ضائع يتبدل بين الجبهات. فالذي يعتقد أن "جبريل" يصلي في أحد المساجد القطرية حتماً سيعلن يوماً ما أن "الصرخة" هي دليل الأمة إلى الفردوس الأعلى، فالعقلية هي العقلية. بينما يظل من أخذته البحور البعيدة يهذي متسائلاً على أرصفة الغرباء: ما بأيدينا خُلقنا عَرَبا… حين يحس بأن الخوف يطارده حتى إلى بلاد "بوكاهانتَس".

 

هلوسة بعض العرب الغلاظ، الذين تجاوزوا تاريخياً أكل السحالي وأصبحوا في قرن الخمسة نجوم يسقون الربيع من دخاخين المدن الهالكة، تُزيّن لهم بأنهم بُناة مجد الخلافة المنتظرة بعد أن تترنح الأمة وتُسبى الدول، فيما سلطانهم العثماني يلعب معهم حيلة كولومبس الذي هدد بسرقة قمر الهنود الحمر، بعد علمه بليلة الخسوف الكلي، ليقايضوه بخزائنهم ومؤنهم.

 

هل ندرك أن التوحش" الذي أحرق أجمل المدائن وأخرج الرعب المُتخيّل من كتب الأساطير كان يتربص أيضاً بأميرة البحور وثغر جزيرة العرب، عدن؟ وما يزال يجوس بعينيه الحمراوين وتقوده قرون استشعاره الغرائزي نحو المناطق المتحركة على درجات "تشارلز ريشتر" للهزات الشعبية، حين تغادر صدوع الأرض العميقة إلى صدور المجتمع ال"مفكوك".

نعم كانت عدن تتجه لا محال إلى أن تكمل مثلث الكارثة العربية بنموذج متشابه لمدينتي التاريخ حلب والموصل. وكانت المقاربة سهلة للهضم الآدمي: يغزوها الحوثيون فتتشكل على الفور كتائب مضادة سياسياً ومذهبياً، ثم تتشعب مع الوقت، ويأتي المدد من كل حدب وصوب فتتوسع دوائر المجاهدين بالسيل الأممي الداعشي من بوابات البر والبحر والجو، تقابله موجات الفاطميين والزينبيين الوافدة، وتمتد النار لتشمل حواضر الساحل الجنوبي لجزيرة العرب من باب المندب حتى خليج القمر، وتصبح عدن عين العاصفة وفم البركان الهادر في آن واحد… حتى تهوي إلى مصائر خليلاتها العربيات اللائي أُطعمنَ من حُمم وسُقين من حميم، وأصبحن نماذج دنيوية للجحيم الآخروي.

لكنها عدن، حين أعطت السلطة الشرعية ساقها للريح، وقفت بصورة تختلف عما ظنّه الظانّون. فقد هب أهلها في الدقيقة صفر… حتى أن المدد العربي حين حضر كانت الأرض بمن عليها جاهزة للإنقضاض، لهذا لم يدم الوجع طويلاً، وأصبحت مولاتنا عدن مدينة ناجية من سيناريو الهلاك الكبير.

 

لكنك أيها القارئ المتين تدرك الآن بأن عدن التي نجَت في لحظة قدرية مزلزلة، لم تحظَ بعد بالسلام الدائم ، ولم يُكتب لها الإستقرار الكامل، فهناك من يحاول مجدداً وضعها في أعلى منحدر جديد ويوظفها في دروبه وحروبه، لهذا عليك أن توجه أصبعك إلى قيادات الشرعية بالذات وتسأل بصوت مسموع: لماذا، بعد المشوار الدموي، تُكدَّس الجيوش في عدن ثانيةً؟ ولمن يُستثمر فيها؟ وإلى متى يتم ادّخارها ؟ أليست هناك جبهات مشتعلة تردد مواويل "قادمون يا صنعاء" منذ عامين ونصف؟، ألا تودّون تحرير تعز والوصول إلى صنعاء؟ لماذا أيضاً لا تخرج الجيوش من عدن لتحارب الإرهاب وهو حرٌّ طليق يتربص بها؟

 

أسئلة الضمير تلك ينبغي أن تُسمع لكي تنأى عدن عن أي منزلق يأخذها في نفق زمني نحو عصر الطوائف والسِّباء.

ألم تدرك السلطة الشرعية بعد أن الحرب اليمنية الكبرى غيرت الواقع بصورة جوهرية وأن المتغير الإقليمي الآن سينسف تدريجياً تحالفاتها الداخلية؟ وهل تدرك أن ما يصنع لها مكانة في التاريخ ليس المال أو سلطة الحرب أو تكديس الجيوش في عدن، وإنما تطوير رؤية شاملة للخلاص، تحاور بها الإقليم والعالم للعمل على إنهاء الحرب ومساعدة الشمال والجنوب حتى يقرر كل منهما مصيره؟

عدا ذلك تصبح وظيفة السلطة الشرعية من حيث تدري أو لا تدري مثل حفار القبور الذي يقتات على مصائب الناس ليكمل ما يدشنه دوماً ملك الموت.. وإن طال بقاؤها وهي "متنّحة" كحراس النصب التذكاري، تصبح في نظر الدنيا مجموعة من توابيت المحنطين وحولها جوقة من المرشدين السياحيين الذين "يمطمطون" شفاههم في ترديد "النشيه" عن حواديت الأبطال المغفلين الذين لن يرحمهم التاريخ.

من يفهم….؟

 

 

اتبعنا على فيسبوك