منذ 9 دقائق
  عقد عصر اليوم لقاء جمع رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء عيدروس قاسم الزبيدي واعضاء هيئة رئاسة المجلس د. ناصر الخبجي وأحمد حامد لملس وعدنان محمد الكاف وسالم ثابت العولقي ونائب رئيس دائرة العلاقات الخارجية بالمجلس محمد عبدالله الغيثي بالسيد بيتر سمنبي مبعوث مملكة
منذ 16 دقيقه
  إقتحمت قوّة عسكرية من المنطقة العسكرية عصر يوم أمس الاثنين أحصن مواقع تنظيم القاعدة في وادي المسيني ، حيث يتمركز القيادي مطهّر باغزوان مؤسس موقع المسيني .  وتمكّنت القوّة من الوصول إلى الموقع الحصين وهو عبارة عن مزرعة وحصن يتخذه المدعو مطهر باغزوان مأوى له منذ مايزيد
منذ 23 دقيقه
  بعد عام واحد بالضبط من انتهاء حرب عام 94م, وفي يوم عيد الأضحى المبارك في مسجد العسقلاني" البيحاني" بكريتر عدن, وفي وسط خطبة صلاة العيد تفاجأ المصلون -وكنتُ واحدا منهم- بقدوم الرئيس -حينها-علي عبدالله صالح,بمعية حشد من الوزراء والمسئولين -جُــلهم جنوبيين- منهم وزير الإعلام
منذ 29 دقيقه
  تابعت مساء الاربعاء مقابلة للقيادية الإصلاحية توكل كرمان، - (قديمة) على ما يبدو-، بالإضافة الى تسجيل صوتي لعنصر من مليشيات الحوثي الانقلابية يشرح في التسجيل قصة دخوله إلى الجنة، فيما تحدثت توكل كرمان عن قصتها عبر شاشة قناة فرانس 24، عن تحولها من طفلة شقية الى سياسية
منذ 31 دقيقه
  بمناسبة إنعقاد الدورة السابعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، للفترة من 26 فبراير  الى 23 مارس 2018، قدمت المنظمة الدولیة للبلدان الأقل نموا (IOLDCs) ومقرها جنيف، بياناً خطياً بشأن هشاشت حالة حقوق الإنسان في اليمن وذلك جراء غیاب الحقوق الأساسیة في حميع
تقارير

الجمعيّات الخيرية في حضرموت... ‘‘صوّرني وأنا أتصدّق‘‘؟

المزيد
كاريكاتير
شبوه برس - خاص - المكلا
الثلاثاء 20 سبتمبر 2016 05:54 صباحاً

 

عادت أميرة إلى البيت تبكي، دخلت غرفتها بسرعة، ورمت بأكياس الملابس على الأرض. كانت حانقة على وجود شعار إحدى الجمعيّات الخيرية على تلك الهدايا. سألت أمّها: لماذا قبلت بالتصوير حينما استلمت الملابس منهم؟ ولماذا وضعوا هذا الشعار على أكياس الهدايا كما وضعوه على حقيبة المدرسة بداية العام ؟ إن زميلاتي يصفوننا بأنّنا شحّاذون!. لم تجد الأمّ ردّاً مناسباً، التزمت الصمت برهة، ثم انفجرت بالبكاء. تقول والدة أميرة إنّهم يعتمدون كثيراً على المساعدات المقدّمة من قبل الجمعيّات، لا سيّما بعد إصابة زوجها بمرض عضال ألزمه الفراش، مشيرة إلى أن الكثير من المؤسّسات الخيرية الداعمة تستجيب لمساعدتهم وفق التقرير الطبي الخاصّ بحالة زوجها، لكن المزعج في ذلك هو عملية تصوير تسليم المساعدات للأسر المحتاجة، والتي تصرّ عليها أغلب الجهات الداعمة. 

مبرّرات الجمعيّات حكاية هذه الأسرة تتكرّر، بشكل شبه يومي، في المجتمع الحضرمي بخاصّة. ويرى البعض أن عملية تصوير المستفيد بشكل مباشر، والتباهي بتصويره كإنجاز للمؤسّسة خلال عملية توزيع المساعدات مسألة "غير أخلاقية"، مهما كانت المبرّرات، كون هذه الطريقة "المهينة" محرجة لكثير من الأسر، التي اضطرت لاستلام مثل هذه المساعدات. في المقابل، تبرّر الجمعيّات الخيرية عملية تصوير المستفيدين بأنّها "ضرورية" في العمل الخيري، بوصفها جانباً توثيقيّاً يركّز عليه المانحون، كدليل إثبات على تنفيذ المشاريع المموّلة. وينطلق أصحاب هذا الرأي من قاعدة مفادها بأن "الصور تعمل على زيادة تدفّق المشاعر والحنان في قلب المتبرّع، ما يجعله يزيد في العطاء والثقة التامّة بالجمعية، وعندما يرى الصورة متبرّع آخر تشجّعه على التبرّع وتقديم العديد من المشاريع".  "إهانة ومنّ وأذى" يرى عبدالله بلظراف أن "الجمعيّات الخيرية المسيّسة تفنّنت في إهانة الحضارم، عبر قيامها بعملية تصوير المستفيدين من المساعدات"، فيما يصف عبد الرحمن جبر هذا الفعل بـ"العيب الأخلاقي، وإذا كان ﻻ بدّ من التصوير، فليصوّروا السلال الغذائية فقط ، دون إظهار الناس". ويؤكّد صالح بن إسحاق، بدوره، أن هناك "حالة من الغضب يشهدها الشارع الحضرمي، بعد قيام مجموعة من الإخوان المسلمين (حزب الإصلاح)، في شهر رمضان، بتصوير الفقراء والمحتاجين أثناء استلام وجبات إفطار متواضعة". وطالب نشطاء حقوقيّون بإصدار قرار يقضي بمنع الجمعيّات الخيرية من تصوير المستفيدين    أمّا الداعية الإسلامي، الحبيب إبراهيم الحبشي، فيناقش الموضوع من زاوية شرعية، متسائلاً: "أين معنى قول الله تعالى: "إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً"؟، ويقول الحبشي: "أنا اعرف محسنين يهبون الملاين لوجه الله، لا يعرف حاملها ولا صارفها فيما صرفت وأين ستذهب. أمّا ما نراه من صور لإخوننا وأخواتنا، فهو نوع من الإبتزاز". و يعتبر نادر باحميد عملية تصوير المحتاجين "فعلاً مشيناً، يأتي بغرض التشهير، وليس لمصداقية التوزيع، فمن يحشر الفقراء في حوش كالأغنام، من الطبيعي أنّه لا يحترم مشاعرهم" .  من جهته، يرى المهندس حسام غيثان، أن "الثقة هي أساس العمل الخيري"، لذا "فلا داعي للتصوير، الذي يعتبر جزءاً من كسر نفس المستفيد -وإن كان من غير قصد- ناهيك عن أنّه قد يكون محاولة لكسب ثقة، ربّما كانت مهزوزة لدى جهات أخرى". ويتساءل غيثان: "ألا يكفي الداعمين تصوير عملية وصول المنح للمستودعات، علاوة على البنرات واللافتات والكشوفات أيضاً؟!".

وينطلق زكريا بامحيمود، في تشخصيه لهذه القضية، من زاوية أن "عملية التوثيق هي مصطلح عامّ، كما أنّها جانب مهمّ في أيّ عمل تنموي أو مجتمعي، وغالباً ما تضفي صفة المصداقية في العمل لدى المانح والمجتمع بشكل عامّ، ولكن يجب مراعاة مشاعر الناس، و عدم إذلال النفس البشرية، أو الإساءة إليها بأيّ شكل من الأشكال". رؤية مغايرة  ويقدّم الأستاذ أنور باشغيوان رؤية مغايرة في هذا المجال، إذ يعتقد أن "عملية التصوير والتوثيق ضرورية، لأنّها مطلوبة من الجهات المانحة، والممارسون للعمل الخيري يعرفون ذلك"، لافتاً إلى أن "بعض الجمعيّات، ولحساسية مجتمعنا، وللحفاظ على كرامة الإنسان، تتحرّج من القيام بالتصوير، ولا تقوم به إلّا مكرهة، لكن النشر الإعلامي هو ما تسبّب بهذه الزوبعة". ويردّ باشغيوان على من يقول بضرورة إخفاء الصدقات لكونه الأفضل، بأن أصحاب هذا الرأي غافلون عن قوله تعالى "إن تبدوا الصدقات فنعمّا هي"، مشيراً إلى أن "الأمر متعلّق بالنوايا، فلماذا نذهب في التفسير إلى أنّها منّ وأذى؟ إن الجمعيّات والمؤسّسات الخيرية تجتهد في تحديد المحتاجين ،وهناك نسبة من الخطأ وجلّ من لا يخطئ، فلماذا نضخّم السلبيّات، ونتجاهل الإيجابيّات؟".  إلزام بعدم التصوير  ويطالب نشطاء حقوقيّون، من أبناء محافظة حضرموت، الحكومة اليمنية والسلطات المحلّية بإصدار قرار يقضي بمنع الجمعيّات الخيرية ولجان الإغاثة من تصوير المستفيدين من المساعدات الغذائية والمادّية. وكانت وزارة الشؤون الإجتماعية الفلسطينية في قطاع غزّة منعت، مؤخّراً، الجمعيّات الخيرية من تصوير المستفيدين في القطاع، وذلك بعد تصاعد الإنتقادات لما تقوم به مؤسّسات العمل الخيري من نشر صور الأسر المحتاجة أثناء تقديم المساعدات لها. ووعدت مديرة الإدارة العامّة للتنمية والتخطيط في الوزارة، اعتماد الطرشاوي، بـ"اتّخاذ إجراءات فعلية لإلزام الجمعيّات الخيرية بعدم نشر صور المحتاجين، لما تُمثّله من إهانة وإذلال لهم"، مؤكّدة أن ذلك "ممنوع قانونيًّا"، ولافتة إلى أن وزارتها "وضعت خطّة مع المؤسّسات الخيرية لتجاوز الإشكاليّات التي تعترض العمل الخيري في القطاع، والتي تُشوّه مقصده وأثره على المحتاجين".

 

*- شبوه برس - جولدن نيوز

 

 

اتبعنا على فيسبوك